احمد البيلي
109
الاختلاف بين القراءات
الفصل الرابع القراءات الشاذة مقدمة : كانت القراءات المتواترة - قبل حدوث الرسم العثماني - كثيرة بدون حصر ، فقد كان للقراءة الصحيحة قبل توحيد الرسم شرطان أحدهما : أن تكون القراءة وفق إحدى اللهجات العربية . والآخر : أن يتلقاها الجم الغفير من النبي صلّى اللّه عليه وسلم مباشرة ، أو من صحابي تلقاها منه فلما توحد رسم المصحف في صدر خلافة عثمان رضي اللّه عنه جدّ شرط ثالث : هو أن تكون القراءة متفقة في الرسم مع أحد المصاحف العثمانية . فإن لم توافق واحدا منها عدّت قراءة شاذة « 1 » . وقد استقر الأمر منذ قرون على اعتبار ما وراء القراءات العشر من الشواذ التي لا يتلى القرآن بها في الصلاة أو في خارجها ، على الخلاف الذي سيأتي تفصيله في الفقرتين : الرابعة والخامسة من هذا الفصل . 1 - الشذوذ بين اللغة والاصطلاح . ( الشذوذ ) في لسان العرب : مصدر الفعل « شذّ ، يشذ » بكسر الشين وضمها في المضارع ومعناه : الانفراد عن الجمهور . و ( شذّاذ الناس ) من كانوا
--> ( 1 ) عبد الفتاح القاضي : القراءات الشاذة ص 6 .